هيئة التحرير / وكالة سنا الاخبارية
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، أن قرار السلم والحرب مسؤولية الحكومة وفق الدستور وبدعم من المرجعية العليا، فيما بين أن جهود الحكومة تأمين بيئة جاذبة لعمل الشركات.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان ورد لوكالة “دوت رأس سطر” ( درس ) ، أن “رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وخلال مقابلة مع وكالة الاسوشيتد بريس الإخبارية الأمريكية قال : “نعتمد مبدأ العراق أولاً، وتحركنا إقليمياً للتهدئة في المنطقة، كونها تمثل شرياناً أساسياً لتزويد العالم بالطاقة، وفي ظل العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عملنا بمسارين؛ الأول الحفاظ على الأمن الداخلي والآخر التحرك الدبلوماسي”، لافتاً إلى أن “ما يحصل في غزة انتكاسة حقيقية لكل المعايير الانسانية والاخلاقية والقانونية وهي ترسم مستقبل قاتماً للمجتمع الدولي، حيث أن غزة تشهد ابادة جماعية في ظل المجاعة والقتل، وهو امر مؤسف ولا يمكن تقبل استمرار اصدار البيانات والاستنكارات والتعبير عن القلق، وعلى جميع الأطراف تحمل المسؤولية لإيقاف العدوان، والمبادرة الى إيصال المساعدات الانسانية الى قطاع غزة”.
وأضاف أن “سوريا تمثل أمناً قومياً للعراق، واستقرارها مهم لدينا، ونحرص على ان يتمتع الشعب السوري بالأمن والاستقرار وبعملية سياسية تشمل جميع مكوناته، و يجب ان يكون هناك موقف واضح ضد الارهاب والعنف والكراهية والتطرف، وما قامت به بعض الجماعات في سوريا أمر مروع ومؤسف يذكرنا بالارهاب الذي ضرب العراق”، مشيراً إلى أنه “نرفض تقسيم سوريا وقدمنا مبادرة لإقامة حوار وطني بين مكونات الشعب السوري في مؤتمر القمة العربية التي عقدت في بغداد”.
وبين السوداني أن “حصر السلاح بيد الدولة يندرج ضمن المنهاج الحكومي، وهو مرتكز اساسي لديمومة الامن والاستقرار، ولا يوجد مبرر لأي جهة بحمل السلاح في ظل الاستقرار الأمني، فيما أجرت الحكومة حواراً جاداً ومسؤولاً مع الاصدقاء بالتحالف الدولي، وتوصلنا لاتفاق على انهاء مهمة التحالف في ايلول 2026″، مشدد أنه “لن نسمح لأي جهة بمصادرة قرار السلم او الحرب، وهو مسؤولية الحكومة وفق الدستور والقانون، وبدعم من المرجعية العليا والقوى السياسية والشعب العراقي”.
وتابع: “نجري حوارات ثنائية لتنظيم العلاقات الأمنية مع دول التحالف الدولي، وعقدنا جولتين مع الولايات المتحدة، ويجري التحضير لعقد الجولة الثالثة العام الحالي، فالعلاقة مع الولايات المتحدة ترتكز على اساس قانوني يتمثل باتفاقية الإطار الاستراتيجي الشاملة ونسعى الى تطوير العلاقات، فيما نطمح لاستثمار العلاقة مع ادارة الرئيس ترامب لتحقيق تنمية حقيقية وشراكة ثنائية على اساس المصالح المتبادلة والتعاون الثنائي، بدون تدخلات أو إملاءات طرف على آخر”.
وأوضح رئيس الوزارء أن “قانون الحشد الشعبي يندرج ضمن سياق الإصلاح المؤسساتي الأمني الذي تبنته الحكومة، وهو يصب في مصلحة بناء المؤسسات الأمنية”، لافتاً إلى أن “ايران دولة جارة ولدينا معها علاقات مستندة الى مشتركات دينية وثقافية واجتماعية، وقدمت لنا الدعم في الحرب ضد الارهاب، واكدنا رفض العدوان على الجمهورية الاسلامية الايرانية، وحذرنا من زج العراق بهذه الحرب أو أن تكون أجواؤه ممراً للاعتداء على دولة جارة”.
وأشار إلى أن “تعرض حقول النفط في إقليم كردستان العراق ومطار كركوك ومصافي بيجي لهجمات هو عمل ارهابي استهدف الاقتصاد الوطني، وجهود الحكومة تأمين بيئة جاذبة لعمل الشركات، اذ رحبنا باتفاق السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، ولا يوجد مبرر الآن للقوات التركية وعليها أن تغادر الأراضي العراقية، حيث لدينا علاقات ستراتيجية مع تركيا ومساعٍ مشتركة لتعزيز الامن والاستقرار وتنمية المشاريع الاقتصادية، وفي مقدمتها طريق التنمية الستراتيجي”.
وذكر السوداني أن “الانتخابات حدث ديموقراطي مهم يؤكد رغبة الشعب العراقي في التمسك بالمسار الديموقراطي والتدوال السلمي للسلطة،و نحرص على مشاركة كل الأطراف السياسية بالانتخابات، ومنها التيار الصدري لدوره الفاعل بالعملية السياسية، وإمكانية أن يكون شريكاً بتحقيق الإصلاح”، مبيناً أن “مشروع ائتلاف الإعمار والتنمية ليس انتخابياً وإنما يرتكز على نجاح الحكومة ومسارها في إنجاز المشاريع والإصلاحات بفترة وجيزة”.