إنّ ما يمرّ به العراق حاليا من أزمة سياسية وشعبية ليس بالأمر الهيّن و لا هي بالأزمة العابرة، كما أنّها ليست أزمة مستعصية على الحل بقدر ماهي اخلاقية .
و اوعز سببها الى غياب النضج السياسي والاخلاقي ايضا رغم ان التجربة طويلة خاضتها معظم الاحزاب والاشخاص في معترك العمل السياسي .
نحن نعرف انه لا يمكن احتساب قيمة اي عمل سياسي اذا كان بعيدا عن القيم والمبادئ وآفاقها الانسانية، لان السياسي الناجح يمتلك هذه الادوات ليدافع عن مصالح شعبه ووطنه والنهوض ببلاده .
تحرص الأنظمة السياسية التي تؤمن بترسيخ دولة المؤسسات على الفصل بين ما هو سياسي وما هو مهني.
وفق هذا المنظور نرصد ونراقب الحملة السياسية و التركيز الاعلامي التي تتعرض له الشخصية السياسية العراقية (سمير حداد).. وهنا تبرز قضية “التسقيط السياسي” التي يبرع بنسج خيوطها المفلسون أخلاقيا للتخلص ممن يعتبرونه عقبة أمام تقدمهم واستحواذهم على معاقد الأمور والغريب أنّ (العراق الجديد) لم يعد خالياً ممن يسير على نهج العمالقة في التسقيط السياسي، برغم الفوارق الأيدلوجية الكبيرة بين الفريقين!
ومن مصاديق ذلك العهر السياسي بعض المواقع الاردنية المسمومة بكتاباتها، تتحدث عن فساد في دائرة عراقية وفي اكثر من موقع.
ونحن نعرف ان المجسات التي يعتمدها كثير من الكتل والأحزاب من خلال ما تملكه من جيوش إلكترونية في الظلام، قادرة على ان تشتري أي صحيفة او موقع عربي بأبخس الاثمان، لكن سرعان ما انتشر هذا الخبر وأخذ حيزاً واسعاً في المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي رغم انه لم يكن سوى زوبعة فنجان.