بقلم: رنا عبد الحليم صميدع الزيادي
بعدما قمعت الانتفاضة المباركة على يد الاحتلال البريطاني طالب البريطانيون اهالي النجف بتسليم قادة الثورة لاعدامهم ودفع غرامات وتسليم مئة نجفي كاسرى حرب لتسفيرهم للهند اتضح ان الاستخبارات البريطانية السرية في العراق وضعت هذا الرقم نتيجة اختراق أمني حيث أن ما يسمى جمعية النهضة الاسلامية التي كان قادتها وراء الحراك الثوري لانتفاضة النجف اخترقت من خلال مراسلات عثر عليها لدى الضابط السياسي الالماني preusser في عانه تفيد بتقديم مبلغ 1500 باوند إلى جمعية النهضة الاسلامية وكان عدد الرسائل سبعة عشر رسالة استعملها البريطانيون كدليل دامغ على اهالي النجف في المحكمة العسكرية لمحاكمتهم ونفيهم.
يرى الباحث عادل الياسري ان وراء هذه المراسلات هو عباس الخليلي شقيق الصحفي جعفر الخليلي الذي كان يراسل الأتراك وحلفاءهم الألمان في الحرب العالمية الأولى طمعا في المال وان طمعه قاده لوضع اسماء كثيرة في القوائم المرسلة وهم لا علم لهم بذلك مما تسبب بنفيهم إلى الهند.
يذكر المؤرخ حرز الدين في كتابه تاريخ النجف الاشرف بجزءه الثالث انه بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تم اعادة الاسرى النجفيين المنفيين بالهند الى البصرة.. وان الميسورين منهم كفلهم اهلهم وظل اربعون فقيرا من أسرى اهالي النجف مدة أربعة أشهر في السجون البريطانية في البصرة لا يملكون ثمن كفالتهم حتى كفلهم غيدان عدوه احد وجهاء وزعماء النجف فقد تبرع بشهامته بكفالتهم وحده بجميع امواله واملاكه واعادهم مسرورين لاهلهم بالنجف الاشرف.