رد زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، على قرار المحكمة الاتحادية بانهاء عضويته في مجلس النواب، مبينا ان المحكمة الاتحادية خالفت الدستور ولا يحق لها القرار الذي اتخذته بحقه.
وقال الحلبوسي، في مؤتمر صحفي، إنه “لا يمكن لأي نائب أن يقدم طعنًا للمحكمة الاتحادية دون تقديم الطلب إلى مجلس النواب أولًا”، كما أنّ “المادة 52 هي المادة التي تنظر من خلالها المحكمة الاتحادية فقط ولا مادة غيرها”.
وأشار إلى “إننا حريصون على إيضاح الجنبة القانونية عن ما حدث ولا عن الجنبة السياسية، لافتا إلى أنّ “الدستور حدد الحالات التي تستوجب إنهاء العضوية، وهي الوفاة أو الاستقالة أو الجناية أو المرض وتنتهي عضوية النائب”.
وأضاف الحلبوسي ان “المحكمة الاتحادية لم تراع كل شروط إنهاء عضويتي من مجلس النواب، إذ أنّ واجب المحكمة الاتحادية الالتزام بالدستور وتطبيق نصوصه بنحو غير قابل للاجتهاد”.
ورأى الحلبوسي أنه “ليس من حق المحكمة الاتحادية تسلم طلبات إنهاء عضوية النائب قبل المرور بمجلس النواب، باعتبار أن لديها قرارات سابقة برد دعاوى مماثلة لإنهاء عضوية نائب قبل مرورها بمجلس النواب”.
وأشار الحلبوسي إلى أنه “منذ تأسيس المحكمة الاتحادية وحتى قبل الأمس لا توجد أي قضية نظرت بها تخص إنهاء عضوية نائب”، مبينا ان “المحكمة الاتحادية بقرارها خالفت الدستور وهذا أمر خطير، لأن من واجباتها الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور والفصل بين النزاعات القانونية والفصل في المنازعات بين الأقاليم والمحافظات، بالإضافة إلى أنّ المادة 6 لم تذكر الفصل بالاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء والوزراء ورئيس الجمهورية فقط، ولم تمنح صلاحية بالنظر إلى الاتهامات لرئيس مجلس النواب أو النواب”.
واوضح الحلبوسي إنّ “القضية ليست متعلقة به بل بالسلطة التشريعية، والمحكمة الاتحادية أعطت لنفسها اجتهادًا بالنصوص الدستورية، وبدأت تتدخل بكل شيء”.
واعتبر الحلبوسي أن “المحكمة الاتحادية عدلت على الدستور دون اطلاع الشعب عليه، إذ أنّ القاضي أسير دعواه والمدعي أسير دعوته والدليمي كانت دعوته هي إلغاء الأمر النيابي بإنهاء عضويته وإعادته إلى البرلمان فقط”.
ولفت الحلبوسي إلى أنّ “المحكمة الاتحادية تقصدت بإضافة طرف ثالث وهو باسم خشان لإيهام الرأي العام بدعوة كيدية”، مبينًا أنّ “المحكمة الاتحادية بعد غلقها للمرافعة خالفت الدعوى بطلب المدعي باستقطاب دعوى أخرى وإضافتها”، متسائلًا: “كيف نثق بهكذا محكمة؟”.
وبحسب الحلبوسي، فإنه “ليس من صلاحية المحكمة الاتحادية أن تأخذ العلوية على السلطات ويكون قرارها باتًا وملزمًا لكن ضمن الدستور”.