العيد الوطني للصحافة.. ماذا قدم نقيبها مؤيد اللامي؟

بقلم: علي عبد الزهرة *

ها هي بغداد مجدداً تفتح اذرعها لاحتضان الوافدين من الاشقاء العرب والاصدقاء القادمين من 150 دولة، فضلا عن الزملاء من مختلف المحافظات العراقية، احتفاءً بـ 154 عاماً من البطولات التي سطرها رواد ومعاصري احرار صاحبة الجلالة.

انه العيد الوطني للصحافة العراقية، الذي ما ان يقترب حتى نستذكر شريط الانجازات التي حققها زملاء لنا، في الميدان، والتحديات التي واجهتهم وتواجههم ويعملون على تذليلها باسناد نقابتهم الغراء، التي سطرت هي الاخرى العديد من البطولات في ميدان المكاسب للاسرة الصحفية، تحت قيادة زميلهم الاول مؤيد اللامي، الذي حقق ما لم يكن يحلم به احد.

نعم، هو كذلك، وتعالوا نمر على ابرز الانجازات التي تحققت فقط في السنوات الاخيرة. لنبدأ من أهم ما انجزته نقابة الصحفيين في عهد اللامي، الا وهو الدفع بتشريع (قانون حماية الصحفيين)، الذي منح الصحفي العراقي الحماية الكاملة له ولمصادر معلوماته، ووفر له امتيازات لا تقارن مع اقرب نقابة مهنية اخرى، وحقق له ضمان أجتماعي يلزم المؤسسات التي يعمل فيها على تسجيل عقده في النقابة ودائرة الضمان الاجتماعي في وزارة العمل، ومن يمتنع للصحفي حق مقاضاتهم.

وكذلك، العمل على تخصيص قطع الاراضي لجميع الصحفيين في مختلف المحافظات العراقية، حتى كركوك التي تعتبر عقدة حساسة في ملف السكن بسبب المادة 140 من الدستور، فك اللامي شيفرتها واكمل قوائم المشمولين بقطع الاراضي وهي في طور الفرز لتسليم سنداتها للمستفيدين.

وايضا، في الملف الحقوقي، فقد نجح بتعزيز موقف النقابة لدى السلطة القضائية واستحصل منها قراراً بمنع تنفيذ امر القاء قبض او استقدام بحق اي صحفي، قبل تبليغ النقابة التي بدورها هي التي تقوم بتبليغه.. وهذا انجاز عظيم بان يكون للصحفي درع مهني يقيه رصاص التهم الكيدية. فضلا عن وقوف اللامي بوجه كل الهجمات التي حاول فيها السياسيون النيل من صحفيين بدعوات قضائية او عمليات اغتيال وتهديد وخطف، في الاوقات التي كان فيها الوضع الامني مربكاً في العراق.

ولعل موقف اللامي الاخير من مسودة قانون حق الحصول على المعلومة، لا يقل اهمية عن موقفه في تشريع قانون حماية الصحفيين، حيث كان موقفه حاسماً في جلسة الاستماع التي عقدها مجلس النواب، وصار السد المنيع بوجه المسودة سيئة الصيت، التي لولا رفض النقابة تمريره لتحول الى حبل مشنقة حول رقبة كل صحفي حر.

اما الانجاز الذي لم يحلم به احد سابقا، فقد جعل زميلنا الاكبر مؤيد اللامي، الصحافة العراقية في قمة هرم الصحافة العربية والدولية، حينما فاز مرتين متتاليتين برئاسة اتحاد الصحفيين العرب، ونائب رئيس الاتحاد الدولي.. واصبح صحفيو العالم اجمع تصدر لهم الهويات الصحفية من قلب العالم الصحفي، بغداد، وتحديداً مقر نقابة الصحفيين العراقيين.

نعم، العراق بلد يصنف على انه من اصعب الامكان وضمن الاخطر على العمل الصحفي، لكن لا يجد فيه الصحفيون مؤسسة حكومية او غير حكومية تؤمن بالديمقراطية والحرية الصحفية اكثر من نقابة الصحفيين، فهي تتعامل مع الصحفي من دون ان تنظر الى انتمائه، او رأيه، بل هي مظلة لكل الاراء من الجانب المهني.

لذا، تعالوا نبتهج سوية في انجاز جديد، يقدمه اللامي لزملائه العراقيين والعرب والاجانب، في قلب جمال العالمي، بغداد، بسلسلة احتفالات تبدأ من صباح الخميس حتى مساء السبت المقبل.. وكل عام والزملاء الصحفيين الاحرار، وفي مقدمتهم حامل لواء الصحافة العراقية والعربية مؤيد اللامي، بالف خير والى مزيد من العطاء والانجازات في هذا العيد الوطني الاغر.

* رئيس التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *