وقفة

بقلم / حمدالله الركابي

من سنن التاريخ ودروس الزمان التي يجب على الانسان التوقف عندها طويلا والتمعن بتفاصيلها والاستفادة منها هي تقلب الدنيا وتغيرها من حال الى حال فتارة تجدها قد اقبلت بكل زخرفها تجاه شخص او فئة او امة وتارة اخرى تدبر وتغلق كل نوافذ الضوء والامل ، وفي الحالتين يوضع الانسان في اختبار حقيقي يظهر معدنه وجوهره..
فقد تجد من اذا اقبلت الدنيا عليهم زادته سماحة وتواضعا ولم يتبعد عن بيئته او ترفع عليها وحرصوا على ادامة العلاقة مع اهلهم واصدقائهم ومحبيهم ولا شك ان هؤلاء عملة نادرة في زمن التلون والخداع ونكران الجميل .
ومنهم من يغتر بها ان اقبلت فيرتدي جلباب الغرور والتكبر والنظرة المتعالية وهؤلاء سيدفعون ثمن خطئهم غاليا وستأتي لحظة الحقيقة ليكتشفوا انهم يعيشون العزلة والاغتراب ولكن بعد فوات الاوان وعندها لاينفع الندم والاعتذار .
فما اجمل ان تبقى كبيرا لايغرك إقبال الدنيا ساعة فانها متغيرة ولايبقى سوى الموقف الطيب والاثر الجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *