النزاهة تكشف فضيحة كبرى في الخطوط الجوية العراقية وتعلن كل السرقات بالوثائق

كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم السبت، عن فضائح كبرى في شركة الخطوط الجوية العراقية وحجم الديون المترتبة بذمتها, لافتة الى ان وجود عقود بمئات الدولارات وقروض وخروقات عديدة في كل مفاصل عمل الخطوط.

وبحسب الوثائق الخاصة بتقرير هيئة النزاهة، حصلت عليها وكالة اسرار الاخبارية (سنا), انه "إستنادا إلى قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (۲۰) لسنة ۲۰۱۱ المعدل، وانطلاقا من سياسة الحكومة الاصلاحية للارتقاء بمستوى أداء مؤسسات الدولة في تقديم الخدمات الفضلى للمواطنين بما يحفظ كرامتهم وتسهيلا للإجراءات في الحد من الوقوع في مهاوي الفساد، باشرت الهيئة بالتحقيق بملفات شركة الخطوط الجوية العراقية".

وذكرت الهيئة ان "شركة الخطوط الجوية العراقية تكاد تسد رواتب منتسبيها وبعض التزاماتها المالية، وإن سياسة عملها الحالية تخلو من تحقيق الهدف المرسوم لها، ويظهر ذلك من خلال توقف ما يقارب أكثر من نصف عدد طائراتها في الوقت الحالي فضلا عن دخولها في العديد من التعاقدات غير المجدية التي جعلتها مثقلة بتسديد مبالغ مالية كبيرة للخدمات التي تقدمها تلك التعاقدات لطائراتها, ملفتة الى ان "عدم وجود استراتيجية عمل واضحة وتنموية للشركة وعدم العمل على تحقيق هدف إستثماري".

واضافت, ان "عدد موظفي الشركة الكبير من المعينين على الملاك الدائم والعقود البالغ عددهم (٤١٤٩) موظفاً لا يتناسب مع مستوى الخدمات التي تقدمها الشركة مقارنة مع الخدمات التي تؤديها الشركات الأخرى ويلاحظ أن ( ربع ) عدد الموظفين هم من حملة الشهادات دون الاعدادية ووجود (۲۱) موظف من المنسبين من الوزارة إلى الشركة، حيث أصبحت الشركة مصدر جذب للموظفين من أجل التمتع برحلات ومخصصات الطيران التي تصل الى دخول مالية كبيرة بضمنها المخصصات الهندسية ومخصصات الطيران ومخصصات الخطورة والمخصصات الأخرى".

وتابعت, ان "التغيير المستمر لإدارات اقسام وشعب الشركة بشكل عام والقسم الفني بشكل خاص أدى الى حصول الارباك في اغلب اعمال الاقسام وخاصة ما يتعلق بصيانة الطائرات وتراكم اعطالها لدرجة وصول كلفة صيانتها الى مبالغ كبيرة ، اذ ان تبديل الادارات يؤدي الى عدم اكمال خطط الاعمال المرسومة ومتابعة الاخطاء السابقة ومعالجتها بل تقف عند فترة معينة تخص المدير المعين لتلك الفترة، فضلا عن تأشير ذلك لدى منظمة الطيران المدني العالمية (ايكاو كجانب سلبي على عمل الشركة".

ولفتت الى ان "تعدد انواع الطائرات العاملة ضمن الاسطول العراقي من حيث المنشأ والحجم والطراز والذي يصل إلى (7) انواع من الطائرات الذي ادى الى حصول مشاكل في ادارة تلك الطائرات وصيانتها حيث ان كل طراز يتطلب تهيئة طيارين مدربين ومرخصين وتوفير مهندسين ومضيفين مدربين على ذلك الطراز وتوفير قطع غيار مختلفة لكل طراز ، فضلا عن تعدد جهات الصيانة التي يتم التعاقد معها".

اردفت, ان "توقف (۱۸) طائرة عن العمل من المجموع الكلي للطائرات البالغ عددها (۲۵) طائرة بسبب سوء التخطيط والادارة في الفترات السابقة وإدارات القسم الفني بشكل خاص، فعند الاطلاع على كتاب وزارة النقل ذي العدد (۹۵۵۲ في (۲۰۲۳/۳/۵) واجابة الخطوط ذي العدد (۵۷) في ۲۰۲۳/۳/۸) ", موضحة ان "اغلب الطائرات متوقفة عن العمل بسبب عطل محركاتها ومعظمها تعطلت في عام ٢٠٢٢. ب معظم الطائرات من نوع (737-BOEING) توقفت لعدم اجراء الصيانة الدورية لها في الوقت المناسب ، حيث كان من المفترض اجراء (عمرة) لمحركاتها عندما تصل عدد ساعات التشغيل لهذه المحركات إلى (۸۵۰۰) ساعة ، الا انها تركت الى ان وصلت ساعات تشغيل محركاتها مستوى يفوق المستوى الطبيعي في ظل أجواء البلد مما ادى الى تضرر محركاتها بشكل كبير وتوقفها بشكل كامل وبالتالي زيادة كلف اصلاحها".

وبينت, ان "بعض الطائرات فيها اعطال أخرى كعطل منظومة الهبوط وهي أعطال يكلف تصليحها مبالغ لا تقل عن مليون دولان لكل منظومة هبوط. د. ان اصلاح هذه الاعطال بحاجة إلى مبالغ تصل الى (۱۷۰) مليون دولار ولا تتوفر السيولة الكافية لدى الشركة لاصلاحها لهذا لجأت الى الاقتراض من بعض تشكيلات وزارة النقل لتأمين جزء من هذه المبالغ".

واكدت هيئة النزاهة بحسب وثائقها, ان "الخطوط لم تراعي اجراء الصيانة الدورية لادامة كل قطعة من قطع الطائرة وفقا للجدول الزمني الذي يحدد الاوقات الافتراضية للصيانة او الفحص التي حددتها الشركة المصنعة، والذي يستلزم من القسم الفني اتخاذ ما يلزم لشراء تلك القطعة قبل مدة زمنية من تاريخ استحقاقها، ولكن ما يحصل هو التأخر في توفير أو شراء تلك المواد الحين وصول الطائرة الى مرحلة الخطر وبالتالي عدم امكانية التجهيز من الشركات الام واللجوء الى جلب العروض من شركات مجهزة أخرى وباسعار عالية وبجودة أقل. لجوء القسم الفني الى اعتماد طريقة المناقلة لقطع غيار بعض الطائرات العاطلة لصيانة الطائرات، الأمر الذي ادى الى تحولها إلى طائرات جائمة وتستخدم كقطع غيار، ويؤدي توقف تلك الطائرات إلى اندثار وتلف معظم أجزائها، ويصعب بعدها إجراء الصيانة عليها".

واشارت الى انه "لم يتم الأخذ بالدراسة المعدة من قبل (الاياتا) بخصوص تقليل طرازات طائرات الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية التي اعدت في عام ٢٠٢٢ ١٣ قيام الشركة بابرام (۲) عقود تشغيل مشترك ليست ذات جدوى حيث لم تحقق ايرادات كبيرة للشركة ، مشيرة الى الشركات بالسماء " شركة (الشاهين) للطيران وللخدمات الجوية لمنحها حق بيع السلع والبضائع على متن طائرات الخطوط الجوية العراقية، وابرم المقد بتاريخ ۲۰۲۰/۱۰/۲۷ بد تعاقد الشركة مع شركة (الهيا) للطيران ,لغرض تقديم خدمات الشحن الجوي لتشغيل رحلات القطاع العام والخاص التي ترغب الخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلاتها ".

وشخصت الهيئة افتقار الخطوط الجوية الى"العمل بنظام العمل الالكتروني والاداري الحديث في ادارة الشركة وعدم اعتمادها على انظمة محاسبية او تدقيقية الكترونية وما تزال اغلب الانشطة تمارس ورقيا, موضحة ان "عدم وجود نظام الكتروني متخصص لتنظيم استحقاقات الموظفين لساعات الطيران الداخلي والخارجي من قبل قسم (امن الخطوط وحماية الطائرات والاعتماد على السجلات الورقية".

وكشفت عن حجم الديون المرتبة على الشركة "ان الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية غارقة في الديون والقروض على الرغم من أنها شركة رابحة ، حيث لوحظ أن الشركة لديها العديد من القروض من مصرفي الرشيد والرافدين مستمرة منذ سنة ٢٠١٢ لغاية الان وانها قد تحملت فوائد كبيرة عن تلك القروض بفائدة تراكمية قدرها (٦) وقد سددت من فوائد تلك القروض ما يقارب ٥٦,١٤٢٧٥٠) ستة وخمسون مليون ومائة واثنان واريمون الف وسبعمائة وخمسون دولار والمتبقي من فوائد تلك القروض هو ( ١٣٧ ٦٧,٣٩٤) سبعة وستون مليون وثلاثمائة واربعة وتسعون ألف ومائة وسبعة وعشرون دولار".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *