أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، اليوم الخميس، أن ظاهرة الاعتماد على البنك المركزي في تغطية العجز للموازنة العامة للدولة هي ظاهرة خطيرة جداً.
وقال العلاق خلال كلمة في ملتقى السليمانية ، إن "السياسة النقدية تتضمن هدفين أساسيين هما: الحفاظ على المستوى العام للأسعار، أي قوة العملة محلياً، وسعر الصرف والذي يمثل قوة العملة خارجياً".
وأضاف أن "ظاهرة الاعتماد على البنك المركزي في تغطية العجز للموازنة العامة للدولة هي ظاهرة خطيرة جداً، واعتماد بعض الحكومات على البنك المركزي في التمويل يهدد الاستقرار النقدي".
وتابع: "سنتخذ الخطوات القانونية اللازمة في إطار أن يكون الدينار عملة رئيسية سائدة في السوق بالتعاون مع الحكومة"، مستدركماً بالقول: ان "البيع والشراء بعملة أجنبية أمر غريب وظاهرة منتشرة في الأسواق العراقية وهي (دولرة السوق)".
وأكمل العلاق ان "التضخم وسعر الصرف مرتفعان بعوامل ونلاحظ نموا في العرض النقدي وشهد تصدير العملة عاصفة وهو نمو غير طبيعي في ظل عدم وجود نمو انتاجي ويؤشر الى زيادة طلب الاستيراد".
وبشأن قانون البنك المركزي، اردف بالقول: "قانون البنك المركزي ينص على أنه يبيع العملة الأجنبية دون وضع قيود، ونص العبارة في المادة هو (البيع البسيط غير المشروط)، وهو الحال الأمثل الذي يستطيع البنك المركزي من خلاله المحافظة على سعر الصرف أي الاستجابة لكل طلب على الدولار".
ولفت الى ان "المشكلة هو أن هناك مزيد من الضوابط والمعايير في التحقق من عمليات بيع وشراء العملة الأجنبية ومع تزايد حرب العملات الدولية فيجعل عملية وضع مزيد من الضوابط والقيود متزايدة".
واكد ان "البنك المركزي أصبح في عملية توازن معقدة بين تحقيق البيع البسيط غير المشروط حتى لا يجعل هناك مجالاً في فرق السعر والمضاربة وبين تطبيق هذه المعايير التي تتطلب مراجعة لكل العمليات".
واشار محافظ البنك المركزي ان ""البنك يتحمل أعباء إضافية في تطبيق هذه المعايير بسبب غياب دور المؤسسات الأخرى التي هي من المفترض أن تساعد في عملية التحقق من العمليات على سبيل المثال لو كانت المنافذ الحدودية لدينا على درجة من التنظيم وتسجيل العمليات بشكل صحيح سيمكن كل الأطراف من معرفة الدولار الخارج ومطابقة في هذه العمليات.. هناك ثغرات كبيرة في المنافذ الحدودية بعضها مشخص من سنين طويلة وبعضها تستجد بالخبرة".
وختم بالقول ان "البنك المركزي لديه القدرة والرغبة لتحقيق هدفه في أن يستجيب لطلب الدولار مهما كان حجمه، وهو الآن يستطيع أن يعرض الدولار على مستوى الطلب؛ ولكن الذي يقلل هذا العرض هو فئة من التجار وغيرهم، غير مستعدين للدخول ضمن هذه العمليات والضوابط؛ لذلك هناك نقص في عملية تغطية الطلب إذا نرى أن المعدلات الموجودة للحوالات والطلب على الدولار والاعتمادات فهي لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من التجارة الحقيقية للعراق ونحاول ردم هذه الفجوة عبر وسائل متعددة لكسب هؤلاء ودخولهم للعملية من بوابتها الصحيحة". انتهى/4